كتب طانيوس اندراوس
لا يمكن لأي صوت أن يختزل الوطن بكل مشاعره وصراعاته كما تفعل فيروز. صوتها هو ذاكرة وطن ينبض بالحب والحنين. عندما تغني فيروز، تحوّل الأغنية إلى لوحة فنية تروي قصص الأوطان، بتفاصيلها الصغيرة وبهمومها الكبيرة. فهي رمزٌ للصمود والجمال، لكل من عاش الفرح والحزن في نفس اللحظة.
فيروز لم تغنِّ الوطن فقط، بل كانت صوت الشعب ورفيق الوجدان. عبرت بصوتها عن العشق للأرض، وعن ألم الفراق، وعن الأمل بالعودة إلى الديار. أغانيها مثل "بحبك يا لبنان" و"زهرة المدائن" هي شهادات حيّة على ارتباطها العميق بالوطن، بل تحوّلت إلى أغانٍ وطنية خالدة.
عندما تغني فيروز، تعيد إحياء ذكريات الأماكن والأزمنة، وتجمع الشتات في لحظة واحدة من الصمت والتأمل. هكذا، أصبح صوتها جزءًا لا يتجزأ من تاريخنا الجماعي وحكاية حبنا للوطن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق