سوف أكتب عنكِ

2025/12/09

شباك بيتنا العتيق بقلم الشاعر طانيوس اندراوس



 شباك بيتنا العتيق لوحــة سماويـة
بيــرسم طبيعـــة بألــوان سحــريـــة
وبيجيــب مـن نــور الشمس خيطان
يــزيـــن فيــــا وج الأرض صبحيـــة

شبـاك بيتنا بعـــدو متـــل مـــا كـــان
محــافـــظ ع درفـــاتــــو الخشبيـــة
والوانــو مـزخرفــة عتّـقهــا الزمــان
عمـــــ.ـل منهــــــا تحــفـــــة فنيــــة

من شباك بيتنا بتفوت شمس نيسان
تغمـــرنــا بــدفــاهـــا بكـــل جنيـــــة
وبتفـــوت نسمــات تـنعش الأبـــدان
تخفــف عنــا حـرارة طقس صيفيـة

شبــاك بيتنــا بي طــــل عالجيـــران
كــل يــوم النا معــن قصـة وخبريـة
ومنــو منشـوف العــاشق الولـهـــان
 واقــف حـد الجسر ناطــر صبيــــة
 
مــن شبــاك بيتنــا بشوف سما لبنان
وطيور تمجد الخالق ترفرف بحرية
وجبٕــال شامخــة تحتهــــا الوديــان
ونــاس عـم تشرب مـن نبعة الميّـة

بيبقـى شبــاك بيتنـا بذاكـرة الإنسان
محفـور عصفحــات القلـــب غنيـــة
مـا بيقـدر ولا يوم يمحيــه النسيان
يصـل احلا صورة مصورة بعينيـي

شبــاك بيتنـــا حكايـــة ع كــل لسان
بيحكوهـا الأجـداد بسهـرات عائليــة
واليــوم انـــا حكيتهـــا يـــا اخـــوان
بقصيـــدة شعـــر خبــرتكـــن هـّــــي

شباك بيتنا العتيق
الشاعر طانيوس اندراوس



2025/06/27

شهقة الحنين بقلم الشاعر طانيوس اندراوس

 


يا نَغْمَةً عَزَفَتْها أَنامِلُكِ مِن شَوْقٍ ولَهيبٍ،
كَلِماتُكِ تَنْثُرُ الوَرْدَ على جَبينِ القَصيدَةِ،
وتَسْكُبُ الدِّفءَ في لَيْلِ الحَنينِ.

أَمَا زِلْتِ تَسْأَلينَ: أَيْنَ أَنْتِ مِنِّي؟
أَنْتِ في رَعْشَةِ قَلْبي حينَ يُناديكِ،
في ارْتِجافَةِ الرّوحِ حينَ تُهَمْسِين،
في شَهْقَةِ الحَنينِ 
كُلَّما تَناثَرَ العِطْرُ مِن ذِكْراكِ...

فَلا تَسْأَلي، فَأَنْتِ أَنا،
وأَنا حُلْمُكِ الهارِبُ مِن سَطْرِ القَدَرِ.


الشاعر طانيوس اندراوس

2025/05/14

"في الزاوية التي لم تنظري إليها"

 


لَمْ تَقْرَئِينِي يَوْمًا،

كُنْتِ تَمُرِّينَ عَلَى وَجَعِي كَمَا يَمُرُّ الْعَابِرُونَ فِي الْفَجْرِ،
تَسْرِقِينَ الْحَنِينَ مِنْ نَوَافِذِي
وَتَتْرُكِينَ خَلْفَكِ صَدَى خُطُوَاتِكِ... يَئِنُّ.

لَكِنِّي كُنْتُ هُنَاكِ
فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي لَمْ تَنْظُرِي إِلَيْهَا،
أَكْتُبُكِ بِالْحِبْرِ الَّذِي لَمْ تَجِفَّفْ دُمُوعُهُ،
أَنْتَظِرُكِ دُونَ مَوْعِدٍ
وَأُهْدِيكِ صَمْتِي،
وَأَنْتِ تَكْتُبِينَ نِهَايَةً لَا تُشْبِهُنِي.

فَهَلْ تَعْلَمِينَ،
أَنِّي كُنْتُ أَحْتَرِقُ كُلَّمَا غَادَرَتْكِ عَيْنِي؟


2025/04/27

لعينيكِ بقلم الشاعر طانيوس اندراوس




 لعينيكِ…

أكتبُ وجعي على صفحاتِ العمرِ

وأغزلُ من نظراتكِ وطناً يسكنني…

في عينيكِ ولدَ الحنينُ،

وترعرعَ الشوقُ،

وتجلّى الحرفُ حين نادى اسمكِ خفيةً


أهيمُ بكِ… كأنكِ مطرٌ أولُ

كأنكِ دفءُ كانونٍ في شتاءِ الروحِ

كأنكِ صلاةٌ تهمسُ بها دموعي عند الغياب...


لِعينيكِ… نبضي يكتفي

وكلّ الحروفِ تُصبح أنيقةً حين تمرّينَ عليها...

عيناكِ… لغةٌ لا تُفسَّر،

تُقرأُ بالقلبِ، وتُحفظُ بالروح،

ويُبكى على عتباتها العمرُ الجميل

فيا سيدةَ الحُلمِ…

دعيني أُقيمُ بين جفنيكِ قصائدي،

وأجعلُ من همسكِ ديوانَ عشقي الأبدي…

2025/04/23

حين يكتب المطر قصيدتي" بقلم الشاعر طانيوس اندراوس

 



أيتها التي تمطرني عشقًا ثم تمضي،

أما تعبتِ من ارتكاب الغياب في وضح الشوق؟

أنا ذاك العابر بين حدود اللهفة،

أحمل وجعي على ظهري،

وأغرس وجدانكِ في مفاتيح المساء.


قلتِ لي لا تقترب،

لكن نبضكِ صار دليلي،

وأنفاسكِ تسرقني من غربتي إليكِ.


لا تخشي ترحالي...

فأنا لا أضيع إلا في عينيك،

ولا أضرم النيران إلا في صمتك.


تعالي، ولو كظلٍّ على نافذتي،

واشربي من جنوني ما يروي عطشك،

وكوني مطري حين يجفّ الحنين،

كوني قصيدتي التي لم أكتبها،

لأنها نُقشت على جدار القلب

بلا حبر... ولا صوت...


فإن متُّ دونكِ،

فاكتبي على قبري:

"هنا يرقد العاشق، 

الذي ما زال ينتظر المطر."


طانيوس اندراوس

2025/04/08

في كل مكان بقلم طانيوس اندراوس



في كل مكان،

تركتُ جزءاً من قلبي يتنفس.

ظلٌّ في الزاوية،

ضحكةٌ عابرة،

أو تنهيدة سقطت من بين السطور.


في كل مكان،

رأيتك في امرأةٍ تبيع الورد،

وفي طفلٍ يرسمُ قوس قزحٍ على جدارٍ رمادي.

سمعتك في المدى،

حين صمتَ العالمُ وتكلم الحنين.


في كل مكان،

ألمحُ وجه الوطن،

مرقّعاً بالحلم،

مبللاً بنداءاتٍ لم تكتمل.


في كل مكان،

أمشي، ولا أمشي.

أبحث، ولا أدري عمّا أفتّش.

أجمع الصور المبعثرة

من مرايا الغياب،

وأرسم بها ملامح الحياة.

2025/01/29

لعينيكِ بقلم الشاعر طانيوس اندراوس

 



لعينيكِ...
أُعلِّقُ نجمةً فوق جُرحِ المساء،
وأرسمُ على شفاهِ الريحِ أغنيةً
لا تُشبهُ إلّا همسَكِ العابرَ في حلمي.

لعينيكِ...
ينحني القمرُ خجلاً،
وتحترقُ المسافاتُ شوقًا،
فأختصرُ الدروبَ كلَّها
إلى ظلِّ رمشِكِ المائلِ فوقَ قلبي.

لعينيكِ...
تغفو القصائدُ على كفِّ الانتظار،
ويصبحُ العمرُ حكايةَ عشقٍ
تبدأُ حينَ تبتسمينَ،
ولا تنتهي...


طانيوس اندراوس




2025/01/15

كتاب عينيكِ بقلم الشاعر طانيوس اندراوس

 


قرأتُ في كتاب عينيكِ 

حكاياتٍ لم تُكتب على الورق، 

وأساطيرَ لم يمسسها الزمان. 

عيناكِ مرآةٌ لعالمٍ آخر، 

عالمٌ تملؤه الأحلام وتنثره الأمنيات. 

في عمقهما وجدتُ عمري، 

وسمعتُ أنفاسي تتمشى على أعتاب الحقيقة والخيال.


رأيتُ في عينيكِ وطناً لا يغيب عنه الفجر، 

وسماءً ترسمها الغيوم بلمسات من الحنين. 

فيهما وجدتُ سلامي، 

ورأيتُ وجهي كما لم أره من قبل: 

طاهراً، مشبعاً بالشوق، محاطاً بنورٍ لا يبهت.


عيناكِ ليستا مجرد نافذتين، 

بل هما مدخلٌ إلى عوالم لا تنتهي، 

وسِرٌّ دفين يأبى أن يُفكّ طلاسمه إلا بالحب. 

في كل نظرةٍ إليهما، أجدني أتوه أكثر، 

لكنني أرتاح. 

كيف لعينيكِ أن تكونا بهذا الاتساع، 

وبهذا العمق؟ 

وكيف لعيني إن التقت بهما 

أن تُغلق يوماً من جديد؟


2025/01/06

قطار العمر.. بقلم الشاعر طانيوس اندراوس



يمضي قطار العمر دون أن ينتظر أحدًا،

تتوالى المحطات، واحدة تلو الأخرى،

نقف فيها مترددين، متأملين،

نلتقي بوجوه تبتسم لنا، وأخرى تتركنا دون وداع.


كل محطة تحمل دروسًا،

بعضها يأتي بفرح يعانق الروح،

وبعضها يزرع في القلب شجنًا لا يزول.

لكن القطار لا يتوقف،

يجرفنا معه نحو المجهول.


على نوافذه، ترسم الرياح قصصنا،

بألوان الحنين والحلم،

ونرى أحلامنا الراحلة كأشجار تلوح لنا من بعيد.


في كل مقعد حكاية،

وفي كل زاوية ذكرى،

لكننا نظل متمسكين بتلك الحقائب المثقلة بالآمال،

ونتطلع إلى المحطة التالية،

علها تكون بداية جديدة،

أو نهاية منتظرة.


هكذا هو العمر،

قطار لا يعرف الرجوع،

فهل نحن مستعدون لما تبقى من الرحلة؟


طاني س اندراوس

2025/01/05

رُوحٌ تحتَ ضَوءِ القَمَر بقلم الشاعر طانيوس اندراوس




في هدأةِ الليلِ، حين يَخرُسُ ضجيجُ العالَم،

تُولدُ الكلماتُ من صَمتِ الروح،

تُضيءُ العَتمةَ كأنَّها نَجمةٌ شَرِيدة،

تَهيمُ بينَ السماءِ والأرض،

تَبحثُ عن مأوىً في قلوبٍ تُتقِنُ الإصغاء.


هنا، تحتَ ضوءِ القمرِ الخجول،

تَتراقصُ الأحلامُ على أطرافِ الشجر،

تَهمسُ للنسيمِ بقصائدَ منسية،

تُعانِقُ الأرواحَ الهائمةَ،

وكأنَّها تُعيدُ خَلقَ المعاني مِن جَديد.


يا غريبَ النّظر، هل ترى ما أرى؟

أم أنّ الليلَ قد خَبَّأَ أسرارَهُ عنكَ؟

إجلسْ هنا، ودعِ الظلَّ يَنسجُ من حولكَ عباءةَ الطمأنينة،

فلعلَّ الروحَ تَبوحُ بما عَجزَتْ عنه الحروف.


طانيوس اندراوس


2025/01/02

على حافة العمر بقلم الشاعر طانيوس اندراوس


على حافةِ العمرِ، أُراقبُ الأيّامَ تمضي بثِقلِها،

كأنّها تحملُ في حقائبِها وجَعَ السنينِ،

وجوهًا عابرةً، أصواتًا خافتةً، وأحلامًا انطفأتْ قبلَ أنْ تُولَدَ.


هناكَ، على تلكَ الحافةِ،

ألتقطُ أنفاسي بصعوبةٍ،

كأنَّني أبحثُ عنْ معنى كانَ هنا يومًا ما، 

ثمَّ تاهَ.

أمدُّ يدي للريحِ، 

علّها تحملُني إلى فُسحةٍ منَ النُّورِ،

لكنّها تعودُ خاليةً، مُثقلةً بالصمتِ.


           أحيانًا، أسمعُ صوتًا يُشبِهُ صوتَ قلبي،

           يهمسُ لي: لا تخفْ، فالحافةُ ليستْ نهايةً،

          بل بدايةً لا تراها العيونُ.


أغمضُ عيني وأتخيّلُ:

سماءً بلا حدودٍ، وأجنحةً تُحرِّرُني منْ قيودِ الأرضِ،

أعودُ طفلًا، ألهو بينَ حقولٍ منسيّةٍ،

حيثُ لا وقتَ ولا حُزنَ، 

فقطْ ضحكاتٌ تمتزجُ بنسيمِ المساءِ.


           وعلى حافةِ العمرِ،

          أتعلّمُ أنَّ الجمالَ ليسَ في الخلودِ،

          بل في كلِّ لحظةٍ نُدرِكُ فيها أنَّنا أحياءُ.


طانيوس اندراوس


2024/12/26

مَجْنُونَةٌ أَنْتِ... بقلم الشاعر طانيوس اندراوس

 مَجْنُونَةٌ أَنْتِ...


أَحْبَبْتُ جُنُونَكِ الَّذِي يَسْكُنُ بَيْنَ تَفَاصِيلِكِ،

ذَاكَ الشُّرُودُ العَفْوِيُّ فِي عَيْنَيْكِ حِينَ تُبْحِرِينَ فِي أَفْكَارٍ لَا أَفْهَمُهَا.

مَجْنُونَةٌ أَنْتِ...

تُحَرِّكِينَ العَالَمَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ،

وَتُرْبِكِينَ نِظَامَ حَيَاتِي بِابْتِسَامَةٍ خَاطِفَةٍ.

أُعْشِقُ ذَاكَ الجُنُونَ الَّذِي يُجْعِلُنِي أَفْتِّشُ عَنْ نَفْسِي بَيْنَ ظِلَالِكِ،

وَيُجْعِلُنِي أَغْرَقُ فِي أَعْمَاقِكِ بِلَا أَمَلٍ لِلنَّجَاةِ.

كُلُّ نَبْضَةٍ فِي قَلْبِكِ تَرْسُمُ فَوْضَى جَمِيلَةً،

وَكُلُّ هَمْسَةٍ مِنْكِ تُجْعِلُ العَالَمَ يَغَارُ مِنْ جُنُونِكِ.


مَجْنُونَةٌ أَنْتِ،

وَمَا أَجْمَلَ أَنْ أَكُونَ أَسِيرًا لِهَذَا الجُنُونِ...

فَجُنُونُكِ هُوَ الشَّيْءُ الوَحِيدُ الَّذِي يُجْعِلُنِي أَشْعُرُ أَنَّنِي حَيٌّ فِي هَذَا الرُّكَامِ.


طانيوس اندراوس

2024/12/20

مجنونة أنتِ.. بقلم الشاعر طانيوس اندراوس

 



مَجْنُونَةٌ أَنْتِ...

أَحْبَبْتُ جُنُونَكِ الَّذِي يَسْكُنُ بَيْنَ تَفَاصِيلِكِ،

ذَاكَ الشُّرُودُ العَفْوِيُّ فِي عَيْنَيْكِ حِينَ تُبْحِرِينَ فِي أَفْكَارٍ لَا أَفْهَمُهَا.

مَجْنُونَةٌ أَنْتِ...

تُحَرِّكِينَ العَالَمَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ،

وَتُرْبِكِينَ نِظَامَ حَيَاتِي بِابْتِسَامَةٍ خَاطِفَةٍ.


أُعْشِقُ ذَاكَ الجُنُونَ الَّذِي يُجْعِلُنِي أَفْتِّشُ عَنْ نَفْسِي بَيْنَ ظِلَالِكِ،

وَيُجْعِلُنِي أَغْرَقُ فِي أَعْمَاقِكِ بِلَا أَمَلٍ لِلنَّجَاةِ.

كُلُّ نَبْضَةٍ فِي قَلْبِكِ تَرْسُمُ فَوْضَى جَمِيلَةً،

وَكُلُّ هَمْسَةٍ مِنْكِ تُجْعِلُ العَالَمَ يَغَارُ مِنْ جُنُونِكِ.


مَجْنُونَةٌ أَنْتِ،

وَمَا أَجْمَلَ أَنْ أَكُونَ أَسِيرًا لِهَذَا الجُنُونِ...

فَجُنُونُكِ هُوَ الشَّيْءُ الوَحِيدُ الَّذِي يُجْعِلُنِي أَشْعُرُ أَنَّنِي حَيٌّ فِي هَذَا الرُّكَامِ.


طانيوس اندراوس

2024/12/18

لغة العيون.. همسات لا تخطئها القلوب .. بقلم الشاعر طانيوس اندراوس







حين تتكلم العيون، تصمت الحروف 

ويتوارى الكلام في خجل.

تتجلى لغة أرقى من اللغات، 

تتجاوز الحدود والأزمان.

هي لغة الروح، 

ذلك البوح الصادق الذي لا يعرف الزيف 

ولا يهادن الكذب.


حين تتكلم العيون، ترى الكون في بريقها،

تغرق في عمقها وكأنها بحرٌ لا شاطئ له.

هي مرآة القلب حين يشتعل بالشوق،

وهي مرسال الحنين حين تعجز الشفاه عن النطق.


في نظرةٍ عابرة قد تجد ألف حكاية،

وفي انكسارها قد ترى وجعًا أعمق من صرخات الألم.

هي وطنٌ للذكريات،

وميناءٌ ترسو فيه مشاعرنا المتخبطة.

                            حين تتكلم العيون،

                            يتجسد الحب بلمحة،

                           ويولد الأمل بنظرة،

                          ويُقال الوداع بصمتٍ عميق.

فهل للغة أخرى أن تضاهي هذا السحر؟

وهل للكلمات أن تبلغ ما تحمله العيون من أسرار؟


طانيوس اندراوس

2024/12/16

أغار عليكِ مني... بقلم الشاعر طانيوس اندراوس

 



أغار عليكِ مني...

أغار عليكِ من كلماتي التي تحمل اسمكِ في كل سطر،

من أنفاسي التي تناديكِ في كل لحظة،

ومن عينيَّ التي لا تعرف غير صورتكِ موطناً.


أغار عليكِ مني...

من قلبي الذي ينبض كلما مرَّ طيفكِ في خاطري،

من صمتي الذي يفضحكِ في حضوركِ،

ومن حديثي الذي يبدأ بكِ وينتهي إليكِ.


أغار عليكِ مني...

من حبي الذي لا يترك لكِ مساحة للهروب،

من شوقي الذي يسجنكِ في أوردتي،

ومن حزني الذي يهرب إليكِ كلما خانني الفرح.


أغار عليكِ مني...

من ليلي الذي يكتبكِ قمراً،

ومن نهاري الذي يرسمكِ شمساً،

ومن الزمن الذي لا أراه إلا بكِ.


كيف أهرب من غيرتي عليكِ؟

وأنتِ...

كل ما فيَّ... أنا.


طانيوس اندراوس

2024/12/14

ضميني بقلم الشاعر طانيوس اندراوس


ضُمِّينِي بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ،

دَعِينِي أَتَنَفَّسْ دِفْءَ حُضُورِكِ،

فَأَنَا كَالْغَرِيبِ فِي هَذَا الْعَالَمِ،

أَتُوهُ بَيْنَ أَمْوَاجِ الْحَيَاةِ الْمُتَلَاطِمَةِ. 

ضُمِّينِي، لَعَلِّي أَجِدُ فِي حِضْنِكِ تِلْكَ الرَّاحَةَ الَّتِي طَالَمَا بَحَثْتُ عَنْهَا فِي زِحَامِ الْأَيَّامِ.

دَعِينِي أَغْفُو عَلَى صَوْتِ نَبَضَاتِ قَلْبِكِ،

فَهِيَ اللَّحْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي يُعِيدُ لِي تَوَازُنِي.

فِي عَيْنَيْكِ أَرَى الْكَوْنَ بِلَا حَدٍّ،

وَفِي ابْتِسَامَتِكِ تُشْرِقُ شَمْسٌ

تُنِيرُ ظَلَامَ أَيَّامِي.

كُونِي لِي الْأَمَانَ الَّذِي أَهْرُبُ إِلَيْهِ،

وَالْمَلَاذَ الَّذِي أَلْجَأُ إِلَيْهِ كُلَّمَا أَثْقَلَتْنِي الْأَحْزَانُ.


لاتقولي شيئّا بقلم الشاعر طانيوس اندراوس


 لا تقولي شيئّا فعيناكِ تقول كل شيء

لاتقولي شيئّا


لا تقولي شيئاً...

فالصمت في حضرة عينيك قصيدة،

تبوح بكل ما عجزت الشفاه عن قوله،

وتنسج بين نبضي ونبضك حكاية عشق أبدية.


في عينيك،

أرى طيفاً يأسر روحي،

ووعداً بأن الحياة ما زالت جميلة،

حتى وإن ثقلت أوجاعها.


لا تقولي شيئاً،

فكلماتك قد تسرق سحر اللحظة،

دعيني أغرق في بحر عينيك،

وأرسم من نظراتك قصصاً لا تنتهي.


طانيوس اندراوس

2024/12/13

بطلة حلمي بقلم الشاعر طاميوس اندراوس




يا بطلة حلمي،

كنتُ أبحثُ عنكِ بين ثنايا الغيب،

وأرسمُ صورتكِ بريشة الأمل على جدار الزمان.

كنتِ الحلم الذي يداعبُ جفوني

كلما أثقلتني أوجاع الحياة.

رأيتكِ قادمةً من خلف ضباب المسافات،

تسيرين بخطواتٍ كأنها قصائد عشق

تعزفها أرواح النجوم.

وجهكِ كالشمس،

يحمل النور الذي يبدد عتمة روحي.

عيناكِ بحرٌ غارقٌ فيه كلُ يقيني،

وشفاهكِ وطنٌ يُعيدني إلى الحياة.

يا امرأةً نسجت من الحلم أجنحة،

وحلّقت بي بعيداً عن قيد الأيام،

كنتِ البداية والنهاية،

الحقيقة في كل وهم،

والنبض في قلب كل سكون.

لستُ أعرف هل أنتِ من نسج الخيال،

أم أنكِ حلمٌ يتنفس بين أضلعي؟

لكنني أعلمُ أنكِ البطلة الوحيدة

في قصة عشقي الخالد.


2024/12/07

حين تضيق الحكاية بقلم الشاعر طانيوس اندراوس




تتلاشى الأحاديث تحت ضجيج الصمت، ويصبح البوح رفاهية لا تُطاق. نجلس معًا حول طاولة الحياة، نثرثر عن الأمل ونخفي في أعماقنا انكساراتنا الصغيرة. في زحمة المدن وازدحام الأرواح، نفتقد البساطة التي كانت يومًا تجمعنا دون شرط أو قيد.


العلاقات اليوم أشبه بجسور معلّقة، نمرّ عليها بحذر، نخشى الانهيار أو الغرق في بحر المسافات العاطفية. نسأل: أين الخطأ؟ هل أضعنا البوصلة؟ أم أن الزمن هو من سرق منا دفء اللقاء؟


لكن وسط كل ذلك، تظل النظرات الصادقة لغة لا تخون. تظل لمسة يد حانية، أو كلمة طيبة، قادرة على إحياء ما بدا ميتًا. ربما يكمن الحل في العودة إلى الجذور، إلى الإنسانية البسيطة التي لا تعترف بالمظاهر ولا تستسلم للماديات.


حين تضيق الحكاية، لنتذكر أن الخير دائمًا موجود، وأن بداخل كل منا شعلة قادرة على الإنارة، فقط نحتاج أن نفتح قلوبنا ونعيد ترتيب الأولويات.


الشاعر طانيوس اندراوس

2024/12/03

ميلاد الوطن في القلوب بقلم الكاتب والشاعر طانيوس اندراوس

 



مع اقتراب عيد الميلاد، تُضاء شوارعنا بزينة الأعياد، ويُضاء معها في قلوبنا شعاع من الأمل للبنان. هذا الوطن الذي يئن من جراحه، يستحق أن يكون ميلاده عيدًا جديدًا للحب والسلام.


لبنان، أرض الأرز والسماء المعلقة بالضياء، هو الرسالة التي تعلّم العالم معنى التعايش والفرح رغم الألم. في عيد الميلاد، نصلّي أن تزهر قلوبنا بأمل جديد، وأن يعود الفرح ليعانق جباله ووديانه.


فلنجعل هذا الميلاد ميلادًا للبنان آخر، لبنان الذي نحلم به، لبنان الذي يجمع أبناءه كنجوم تزيّن سماءه، ليعود وطن الأمل والنور، كما هو دائمًا، رسالة محبة لكل العالم.


طانيوس اندراوس