حين تتكلم العيون، تصمت الحروف
ويتوارى الكلام في خجل.
تتجلى لغة أرقى من اللغات،
تتجاوز الحدود والأزمان.
هي لغة الروح،
ذلك البوح الصادق الذي لا يعرف الزيف
ولا يهادن الكذب.
حين تتكلم العيون، ترى الكون في بريقها،
تغرق في عمقها وكأنها بحرٌ لا شاطئ له.
هي مرآة القلب حين يشتعل بالشوق،
وهي مرسال الحنين حين تعجز الشفاه عن النطق.
في نظرةٍ عابرة قد تجد ألف حكاية،
وفي انكسارها قد ترى وجعًا أعمق من صرخات الألم.
هي وطنٌ للذكريات،
وميناءٌ ترسو فيه مشاعرنا المتخبطة.
حين تتكلم العيون،
يتجسد الحب بلمحة،
ويولد الأمل بنظرة،
ويُقال الوداع بصمتٍ عميق.
فهل للغة أخرى أن تضاهي هذا السحر؟
وهل للكلمات أن تبلغ ما تحمله العيون من أسرار؟
طانيوس اندراوس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق